السيد محمد الحسيني الشيرازي
511
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الحكومات في مقابلة الإشاعات إلى أمور مثل قوانين الرقابة التي تأخذ صورا متعدّدة ، مثل الإجراءات الخاصة بتنظيم إصدار أو عمل وسائل الاتصال الجماهيري مثل : فرض عقوبة ضخمة على المخالف أو مصادرة مطبعته أو إذاعته أو تلفازه وما أشبه ذلك ، أو حظر تداول بعض المطبوعات والمواد الإعلامية التي تصدر في الداخل أو المطبوعات والمواد الإعلامية الأجنبية ، كحظر كتب أو برامج أو أفلام معيّنة أو حذف أجزاء منها أو نحو ذلك ، أو تعطيل إجازة بعض الصحف أو مصادرتها أو بفرض الغرامات على أصحابها ، أو إنذار الصحف أو وقفها أو تعويق إصدارها عبر القوانين الإدارية ، أو منع نشر المداولات القضائية أو بعضها وحماية حرّية القضاء وعدم التأثير على عمله ، أو سنّ القوانين ولو الوقتية لحماية الأخلاق العامّة والأسرة والعلاقات الاجتماعية ممّا تسميه الدوائر القضائية بحريم الآداب وحسن الأخلاق ، كتزيين القتل والسلب والتحريض على ارتكاب الجرائم والعنف أو ما أشبه ذلك ، أو تزويد الأخبار الكاذبة والإشاعات التي تزعزع الروح المعنوية للناس وتسبّب توتر أعصابهم ، أو فرض قيود على النشر أو الإعلان عمّا يمسّ أمن الدولة أو إذاعة أسرارها ، أو بعض القضايا القانونية الخاصّة بالاتّصال كقوانين التي تنظم حقوق الناس والتأليف وحقّ الأداء العلني
--> ومنها الشائعة التي تنطلق بضجة فتصل إلى أسماع عدد كبير من الناس خلال فترة زمنية قصيرة ، ومنها الشائعة التي تروج في البداية ثم تختفي لتظهر ثانية عندما تتاح لها فرصة للظهور . ذكر بعض العلماء ضوابط لمواجهة الإشاعة منها : 1 - التوقف في نقل الإشاعة وعدم قبولها إذا لم تصل إلى حدّ العلم واليقين بها ، فيجب عدم الاعتناء بالخبر المظنون فضلا عن المشكوك 2 - التحقيق بما يصل إلينا من معلومات قبل نقلها 3 - الرجوع إلى المعنيين بالخبر وعرضه عليهم 4 - الاطمئنان للقيادة والحكومة وما تقوله وتصرّح به .